الإمام أحمد بن حنبل

230

مسند الإمام أحمد بن حنبل ( ط الرسالة )

حَدِيثُ أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ « 1 » 19485 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ ، حَدَّثَنَا هَمَّامٌ ، حَدَّثَنَا قَتَادَةُ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي بُرْدَةَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " لَا يَمُوتُ مُسْلِمٌ ، إِلَّا أَدْخَلَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ مَكَانَهُ النَّارَ يَهُودِيًّا أَوْ نَصْرَانِيًّا " « 2 » .

--> ( 1 ) قال السندي : أبو موسى الأشعري ، هو عبدُ اللَّه بن قيس ، أشعري مشهور باسمه وبكنيته معاً ، قدم المدينة بعد فتح خيبر ، واستعمله النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ على بعض اليمن ، كزَبِيد وعَدَن وأعمالهما ، واستعمله عمرُ على البصرة بعد المغيرة ، فافتتح الأهواز ، ثم أصبهان ، ثم استعمله عثمانُ على الكوفة ، ثم كان أحدَ الحكمين بصفين ، ثم اعتزل الفريقين ، وجاء أنه كتب عمرُ في وصيتِه [ الآتية برقم ( 19490 ) ] لا يُقَرُّ لي عاملٌ أكثر من سنة ، وأقِروا الأشعريَّ أربع سنين . وكان حسنَ الصوت بالقرآن ، وفي الصحيح المرفوع [ البخاري ( 5048 ) ، ومسلم ( 793 ) ] : " لقد أُوتي مزماراً من مزامير آل داود " . وهو الذي فَقَّهَ أهل البصرة وأقرأهم . وقيل : قضاةُ الأمة أربعة : عُمر ، وعلي ، وأبو موسى ، وزيدُ بن ثابت ، وجاء أنه كان له سراويلُ يلبسه بالليل مخافةَ أن يتكشَّف . جاء أنه مات سنة [ خمسين وقيل بعدها ] وهو ابن نيف وستين ، واختلفوا هل مات بالكوفة أو بمكة . ( 2 ) إسناده صحيح على شرط مسلم - وقد أخرجه في " صحيحه " - رجاله ثقات رجال الشيخين ، غير أن البخاريَّ أعلَّه في " التاريخ الكبير " بالاختلاف